أ.د.هدى فاضل حسين

                                                                                          عرّف علماء النفس (التوافق) هو حالة تكيف الكائن البشري مع بيئته المادية والطبيعية والاجتماعية وينظر البعض الى الصحة النفسية باعتبارها عملية توافق نفسي ويتحدد ما اذا كان التوافق سليماً او غير سليم تبعا لمدى نجاح الاساليب التي يتبعها الفرد للوصول الى حالة التوازن النسبي مع البيئة .

ويعرف بأنه السلوك المتكامل الذي يحقق للفرد اقصى حدّ من الاستغلال للإمكانات  الرمزية والاجتماعية التي ينفرد بها الانسان وتؤدي الى بقائه وتقبله للمسؤولية الشخصية والاجتماعية وهو توافق ايجابي يتضمن النضج الاجتماعي.

    ويعتمد التوافق على مجموعة من المؤشرات المختلفة على أساسها نستطيع أن نطلق احكاما موضوعية عن مدى توافقه او عدم توافقه وهذه المؤشرات تتباين ولكن في مجملها تأخذ بعين الاعتبار نقطتين اساسيتين وهما الفرد في تفرده وذاتيته وحياته النفسية ووظائفها وانفعالاته وأحاسيسه . أما النقطة الثانية:  فهي تأكد على المجتمع الذي يعيش ضمنه هذا الفرد .

     فالتفاعل والواقعية وتحديد الاهداف والسعي الى تحقيقها من طرف الفرد والاحساس بالراحة والامان والقدرة على التحكم في إنفعالاته  والابتعاد عن الاستثارة والاتزان واكتساب سلوكيات مرنة واجتماعية من خلال التنشئة وتقديره لذاته واحساسه بالمسؤولية والمرونة في التفاعل وتبني اتجاهات ايجابيه تجاه ذاته واتجاه الجماعة التي تعيش فيها واحترام القيم والعادات وتبني سلوكيات اخلاقية ايجابية كل هذا يعدُّ ارثاً نفسياً واجتماعياً وقيمياً يدفع بالفرد الى أن يكون متوافقا مع ذاته ومع المحيطين به وينعم بالدفء الاجتماعي.

191 المشاهدات