أطروحة دكتوراه في كلية التربية تتناول مشكل القرآن الكريم في تفسير “مفاتيح الغيب” للإمام الرازي


نوقشت صباح اليوم الأربعاء الموافق 9 تموز 2025، في كلية التربية / الجامعة العراقية، أطروحة الدكتوراه المقدمة من الطالب علي حسين كواد، الموسومة: “مشكل القرآن الكريم في تفسير مفاتيح الغيب للإمام الرازي (ت: 606هـ) من أول سورة النساء إلى آخر سورة يونس – جمعًا ودراسة”. وقد جرت المناقشة على قاعة القدس في الكلية، بحضور عدد من الأساتذة والباحثين وطلبة الدراسات العليا.
وتناولت الأطروحة بالدراسة والتحليل الإشكالات التفسيرية التي طرحها الإمام الرازي في تفسيره الشهير “مفاتيح الغيب”، وسعت إلى بيان أقوال العلماء فيها، وترجيح الرأي الراجح بالاعتماد على منهج علمي رصين يجمع بين التحليل والنقد والمقارنة.
وهدفت الدراسة إلى تسليط الضوء على المشكل القرآني كما عرضه الإمام الرازي، عبر تتبع المواضع التي نص فيها على وجود إشكال، ثم دراستها في ضوء ما قاله العلماء في كتب التفسير واللغة وأصول الفقه، مع إبراز جهود الرازي في مواجهة تلك الإشكالات وتقديم المعالجات العلمية لها.
وقد توزعت فصول الأطروحة على أربعة محاور رئيسية، تناول الأول منها التعريف بمفهوم مشكل القرآن، وسيرة الإمام الرازي، وتفسيره ومنهجه في معالجة الإشكالات، بينما خُصص الفصل الثاني لدراسة المشكل في سورتي النساء والمائدة، وتناول الفصل الثالث مشكلات سورتي الأنعام والأعراف، واختتمت الدراسة بالفصل الرابع الذي عالج مشكل سور الأنفال والتوبة ويونس.
وتوصّلت الدراسة إلى عدد من النتائج، أبرزها أنّ تفسير “مفاتيح الغيب” يُعد من التفاسير ذات القيمة العلمية العالية، ويتميّز بسعة الاطلاع والدقة في تناول الإشكالات القرآنية، كما أظهرت الدراسة أهمية علم المشكل في خدمة القرآن الكريم، وبيّنت كيف يسهم هذا النوع من الدراسات في الرد على الشبهات المثارة ضد النصوص الشرعية. وقد كشفت الأطروحة أن الإمام الرازي عرض أغلب أنواع المشكلات التي ذكرها العلماء، وتفرّد بطرح بعض الإشكالات التي لم يُسبق إليها، مما يعكس عمق منهجه النقدي والاجتهادي.

وفي ختام جلسة المناقشة، أوصت لجنة المناقشة بقبول الأطروحة، ومنح الطالب علي حسين كواد شهادة الدكتوراه في التفسير، بتقدير جيد جداً عالي، تثميناً لجهوده العلمية ومنهجه المتميّز في تناول موضوع بالغ الأهمية في ميدان الدراسات القرآنية.